ابن الجوزي
25
فضائل القدس
عناية فائقة بأمره ، وعنيت بتعليمه عند بعض الشيوخ . فشرع في تعلّم القرآن قبل العاشرة . وهو يذكر بين شيوخه في حفظ القرآن المبارك ابن جعفر المتوفى سنة 518 ه . أي حين كان ابن الجوزي في الثامنة أو السابعة من العمر . وحين بلغ العاشرة أخذ يدرس على أبي القاسم العلوي ( ت 536 ه ) . ويروى عنه أنه ألقى وهو في ذلك العمر عظة أمام جمع غفير في جامع بغداد كان أستاذه هذا علمه إياها « 34 » . وأخذته عمّته في هذا العهد إلى مسجد خاله الشيخ أبي الفضل محمد ابن ناصر ( ت 550 ه ) . فاعتنى به ، واسمعه الحديث ، وظل يدرس عليه أكثر من ثلاثين سنة . وزعم أنه استفاد من خاله أكثر مما استفاد من أي شيخ آخر . وبطريقته أخذ علم الحديث « 35 » . وكان من أساتذته في هذه السنين جماعة من الشيوخ بلغوا كما ذكر هو نفسه أكثر من ثمانين شيخا ما عدا ثلاث سيدات عالمات هن فاطمة بنت الحسين الرازي ( ت 521 ه ) . وفاطمة بنت عبد اللّه الخيري ( ت 534 ه ) . وفخر النساء الشهدة بنت أحمد الأثري ( ت 574 ه ) وقد عمرّت الأخيرة حتى قاربت المئة ، وكانت تكتب الخط الحسن « 38 » . وكان من شيوخه جماعة من أشهر علماء عصرهم . منهم ابن الزاغوني ( ت 527 ه ) « 39 » وقد صحبه زمانا وسمع منه الحديث وعلق عنه من الفقه والوعظ . وأبو بكر
--> ( 34 ) سبط ابن الجوزي 8 : 72 وفي ابن الجوزي ( المنتظم ) 10 : 32 انه توفي سنة 527 ه . ( 35 ) سبط ابن الجوزي 8 : 138 والذهبي ( تذكرة ) 4 : 82 ، 84 ، 133 . ( ( 36 ) ابن الجوزي ( المنتظم ) 10 : 7 - 8 . ) ( ( 37 ) ابن الجوزي ( المنتظم ) 10 : 88 . ) ( 38 ) ابن الجوزي ( المنتظم ) 10 : 288 وسبط ابن الجوزي 8 : 224 . ( 39 ) ابن الجوزي ( المنتظم ) 10 : 32 وابن رجب ( الذيل ) 1 : 180 - 184 وابن العماد الحنبلي 4 : 80 .